دفاع تنتزع حكمًا من المحكمة التأديبية بإلزام جامعة الأزهر بتمكين د. عبد الفتاح إدريس من استلام عمله

المحكمة التأديبية مستوى إدارة عليا تحكم لصالحنا بإلزام جامعة الأزهر بتمكين الدكتور عبد الفتاح إدريس الأستاذ المتفرغ بكلية الشريعة والقانون من استلام عمله الجامعى، وإلغاء قرار إيقافه الاحتياطى عن العمل، والذى سبق وأن صدر بسبب حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 630 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا بتاريخ 21/8/2017، وقد أخلى سبيله بقرار من النيابة العامة بتاريخ 21/10/2019، إلا أن الجامعة كانت تمتنع عن تسليمه عمله، فأقام فريق مكتبنا للمحاماه (دفاع) الطعن رقم ٣٦ لسنة ٥٤ ق ع تأديبية مستوى ادارة عليا ، ومن أهم المبادىء بحيثيات الحكم:

1- سلطة الجامعة فى الإيقاف مؤقتة بمدة ثلاث أشهر ، ولا يجوز مدها إلا بقرار من المحكمة:

(أن المشرع خول لرئيس جامعة الازهر سلطة وقف عضو هيئة التدريس بالجامعة عن عمله احتياطيا إذا ما نسبت إليه تهم أو مخالفات تقضي مصلحة التحقيق فيها الاحتياط والتصون للعمل الموكل إليه بكف يده عنه ليجري التحقيق بعيدا عن مؤثراته وسلطته، وذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، ولا يجوز مدها إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة، وتقديا من المشرع بأن مرتب العامل في الغالب الأعم مورد رزقه الوحيد، فقد قرر صرف نصف راتبه حال وقفه احتياطيا عن العمل لمصلحة التحقيق و أوجب على رئيس الجامعة عرض الامر فورا على مجلس التاديب للنظر في صرف أو عدم صرف الباقي من اجره.

(المحكمة الادارية العليا الطعن رقم 23301 لسنة 60 ق. عليا جلسة 21 / 10/ 2017 )).

ومن حيث أن مدة الوقف الاحتياطي عن العمل لم يجعلها المشرع، في قوانين التوظف المختلفه طليقة من كل قيد زمني لما لها من اثر خطير ومباشر على راتب العامل ومورد رزقه لذا لم يمنح رئيس جامعة الازهر في قانون تنظيم الازهر سلطة وقف عضو هيئة التدريس احتياطيا لمصلحة التحقيق إلا لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ولم يجز مد هذه المدة إلا بقرار يصدر في هذا الشأن من المحكمة التأديبية المختصة وبالتالي لم يمنح سواء لرئيس جامعة الازهر أو لمجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات أي اختصاص بالمد في هذا الشأن ومن ثم فأن ما صدر من قرار لرئيس الجامعة أو من مجلس التأديب بها بمد وقف عضو هيئة التدريس عن العمل احتياطيا لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر المشار إليها فانه يكون مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي يهوي به الى درجة الانعدام باعتباره اغتصابا لسلطة القضاء، ممثلا في المحكمة التأديبية المختصة في هذا الشأن).

2- عدم الالتزام بالضمانات التى قررها المشرع لقرار الوقف عن العمل، يجعله فاقداً لركن السبب المشروع، مما يوجب إلغائه:

ومن حيث أن الثابت من الاوراق ان الطاعن الذي يشغل وظيفة استاذ متفرغ بكلية الشريعة والقانون جامعة الازهر بالقاهرة حبس احتياطيا على ذمة القضية رقم 630 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا بتاريخ 21/8/2017، واخلى سبيله بقرار من النيابة العامة بتاريخ 21/10/2019، وقد تم وقفه عن عمله بقوة القانون بمجرد حبسه احتياطيا على ذمة القضية المشار اليها وحرمانه من نصف أجره طوال مدة حبسه. وقد تقدم الطاعن لجامعة الازهر بطلب لاستلام عمله بوظيفته المشار اليها بمجرد الافراج عنه، إلا أن جامعة المطعون ضدها امتنعت عن الرد على هذا الطلب. وإذ لم تقدم الجامعة المطعون ضدها أية مستندات أثناء نظر الطعن تفصح فيها عن أسباب امتناعها عن تسليم الطاعن عمله وذلك بالرغم من التزامها بذلك طبقا لأحكام المادة(64) من قانون الخدمة المدنية المشار اليها، أو تفيد إجراء تحقيق معه بشأن اي مخالفة تأديبية منسوبة إليه، تبرر وقفه احتياطيا عن العمل ووقف صرف نصف راتبه من تاريخ الافراج عنه بتاريخ 21/10/2019 في غير الأحوال المقررة قانونا للوقف عن العمل، ودون توافر أسباب ومبررات الوقف احتياطيا عن العمل التي حددها القانون على سبيل الحصر، وبغير اتباع الاجراءات والضمانات التي نص القانون على ضرورة الالتزام بها عند تقرير وقف العامل عن العمل، ومن ثم فان القرار المطعون فيه يكون قد صدر فاقدا لركن السبب المبرر لاصداره قانونا وخالف أحكام القانون على نحو جسيم بما يصمه بعدم المشروعية الذي يهوى به إلى درك الإنعدام ويتعين معه القضاؤ بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *