تفاصيل جلسة النطق بالحكم على علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر وأكسجين

نشر المحامي خالد علي تفاصيل جلسة النطق بالحكم على علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر والصحفي محمد اكسجين حيث لم يسمح للمحامين الحصول على صورة من الحكم والتأكد.

استمر علاء عبد الفتاح فى الحبس الاحتياطى منذ ٢٩ سبتمر ٢٠١٩ خضع لجلسة تحقيق واحدة على ذمة تحقيقات القضية ١٣٥٦ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة، ولم يتم مواجهته وقتها بأى أحراز ضده أو بوستات منسوبة إليه، والتهم هى (مشاركة جماعة ارهابية فى تحقيق أغراضها، نشر أخبار وبيانات واشاعات كاذبة، اساءة استخدام وسائل التواصل) واستمرت جلسات تجديد حبسه دون استكمال التحقيقات، ولما كملنا سنتين حبس احتياطى استدعوه لجلسة تحقيق بالنيابة وتم مواجهته بشير لبوست نشره أحد المواطنين عن محبوس مات بسجن العقرب تحت تأثير تعذيب وفقا لرواية صاحب البوست، ودور علاء كان انه شير هذا البوست على صفحته، هذه هى تهمة علاء وان توصيفها ب (نشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد).

وقلت لعلاء بعد انتهاء التحقيق فى هذا اليوم انهم تقريباً هيعملوا معاك انت وباقر  وأكسجين زى زياد وهشام وحسام مؤنس هيقدموك للمحاكمة على جنحة لأنك عملت شير للبوست، وفى نفس الوقت هيستمر حبسك احتياطياً على ذمة الجناية ولما يصدر حكم فى الجنحة ويتم التصديق عليه هتبدأ تنفذ حكم الجنحة، ولما ينتهى تنفيذ المدة بتاعة هذا الحكم نرجع تانى الحبس الاحتياطى بتاع الجناية، وممكن وقتها تكون النيابة أخلت سبيلك منها وخاصة اننا نفذنا أقصى مدة للحبس الاحتياطى منصوص عليها بالقانون وهى سنتين حبس احتياطى.

لحظتها علاء قالى يعنى انا محبوس السنتين دول عشان شير لبوست ومحدش طلع بيان من الحكومة قال ان مضمون البوست دا مش حقيقى، وبعدين يحطونى فى نفس السجن وتحت اشراف الضابط اللى مكتوب عنه البوست، ومش هيحسبوا مدة الحبس الاحتياطى ويخصموها من الحكم اللى متوقع يصدر ضدى ؟!

وبعد جلسة التحقيق هذه كل الجلسات التالية مع علاء كانت قدرته على تحمل الوضع اللى هو فيه بتضعف لأنه أصبح فاقد الأمل فى خروجه من السجن

لدرجه انه أكتر من مرة اتكلم انه هيموت..وقولوا ل ليلى سويف تاخد عزايا.. وقولوا لخالد انه يتيم وأبوه مات..

بالفعل يوم ١٠ اكتوبر ٢٠٢١ صدر أمر بإحالة علاء وباقر ومحمد اكسجين للمحاكمة، وتم  نسخ صورة من الجناية اللى همه محبوس استنادا إليها، وتم تحويل علاء للمحاكمة أمام محكمة الجنح على شير البوست، وكان بيحضر جلسات المحاكمة أمام  محكمة جنح التجمع الخامس بمقر المحكمة بالتجمع، وفى نفس الوقت محبوس على ذمة الجناية وتجديدات حبسه بتم أمام غرفة المشورة فى معهد أمناء الشرطة بطرة.

الجنحة كان رقمها ١٢٢٨ لسنة ٢٠٢١ جنح أمن دولة طوارىء التجمع الخامس، ومقيدة برقم ١٩٨٦ لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن دولة طوارىء انعقدت ثلاث جلسات ( ١٨ اكتوبر، ١ نوفمبر، ٨ نوفمبر ٢٠٢١) وفى الاخيرة تم حجز القضية للحكم.

ولما علاء عرف إن زياد اتحكم عليه بخمس سنوات وهشام فؤاد وحسام مؤنس بأربع سنوات قالى أنا يا خالد هاخد نفس حكم زياد وباقر ومحمد اكسجين هياخدوا نفس حكم هشام وحسام

وبالرغم من كل اللى فات دا علاء فى المحكمة وأمام القاضى وأمام كل من بالجلسة، لما وصل ليقين إن المحكمة مش عايزة تصور لينا القضية، والقاضى قال ان سبب عدم السماح بتصويرها وجود أسماء بها لشخصيات حساسة، علاء لحظتها قال لى فى القاعة أمام الكافة وأثناء حديثه مع القاضى:

(لو سمحت يا أستاذ خالد بما انك محامّيا لو لم تسمح المحكمة بحصولك على نسخة من القضية والتى تبلغ ٢٠٠٠ صفحة، وتصرح بدخول نسخة لى فى السجن لا تترافع ولا تقدم أى دفاع. أنا ميراثى من أبويا هو كفاحه عن حقوق الناس وأبسط حقوقى كمتهم إن أنا ودفاعى نستلم نسخه من أوراق القضية اللى بتحاكم بسببها، وإلا هنقدم دفاع إزاى، ونترافع إزاى…

وإذا كانت الناس بتقول على المحاكمات مسرحية فالمسرح فن، وهو أحد مظاهر الحضارة، ودليل على تقدم الأمم، ومن مظاهر الحضارة عشان نقدر نمثل دورنا كمتهمين، والمحامين يمثلوا دورهم كدفاع اننا نستلم صورة من النص – أوراق القضية).

حاولنا على مدار ثلاث جلسات نطلب من المحكمة التصريح لنا بصورة من القضية، بل وطلبنا طلبات لتقوم المحكمة بالتحقيق النهائى فى القضية، فالتحقيق الذى تجريه النيابة يسمى تحقيق ابتدائى، لذلك طلبنا سماع شهود، وطلبنا تقارير فنيه.. لكن المحكمة لم تستجيب لأى طلب فوجئنا بقرار حجز القضية للحكم دون أن تسمع مرافعة النيابة أو مرافعة الدفاع.

فتقدمنا بطلب إعادة الدعوى للمرافعة ولم يتم الاستجابة للطلب.

وبالأمس ٢٠ نوفمبر ٢٠٢١ كانت جلسة النطق بالحكم

بعد ان انتظرنا من التاسعة صباحاً حتى الثالثة عصراً لم تنعقد جلسة النطق بالحكم، ولم يحضر المتهمين للقاعة، فقط خرج الحاجب وقال علاء خمس سنوات والثانى والثالث(باقر واكسجين) ٤ سنوات.

رغم توقع الجميع بأن مصير  علاء وباقر واكسجين سيكون ذات مصير زياد وهشام وحسام، إلا أن اللحظة كانت مؤلمة، وانهار كل من بالقاعة من الوجوم للدعاء للبكاء للإغماء…

كنت أخشى ألا يتم تمكينا من الحصول على صورة من الحكم، فاستبقت النطق بالحكم، وفى الساعة الواحدة ظهر أمس سلمت للحاجب طلب يسلمه للقاضى، وبالفعل القاضى استلم الطلب وقال للحاجب قول للأستاذ خالد الرد على الطلبات بكرة.

لكن بعد صدور الحكم واطمئنانى على انصراف الأهالى من المحكمة  توجهت أنا وزميلى الأستاذ محمد فتحى  إلى رئيس الادارة الجنائية وقدمت طلب جديد باستلام صورة الحكم بعد النطق به، فقال (أنا مليش دعوه يا أستاذ بالموضوع دا اتصرف انت والنيابة أو رئيس المحكمة القضية مش عندى).

فتوجهنا للسيد رئيس المحكمة وطلبنا مقابلته، وبالفعل قابلنا وقدمنا له طلب الحصول على صورة من الحكم، فسألني وإيه المشكلة قولت له عشان لو جيت بكرة هيقولوا الملف مشى من المحكمة وتصدر للتصديق على الحكم، فأنا جاى لحضرتك النهاردة عشان الكلام دا ميحصلش بكرة، وإذا كان رئيس الدائرة اللى نظرت القضية لم يمكنا من صورة القضية ولم يتم سماع المرافعات فدى مطاعن هتقولها فى التظلم على الحكم، فعلى الأقل نحصل على صورة الحكم لنتمكن من تقديم تظلم، فقال طيب انتظرنى سوف أرسل طلبك للحصول على المعلومات…. وبعد ساعة خرجت مديرة المكتب وأخبرتني أن الملف ليس الآن بالمحكمة وتم تصديره برقم ٥٩١٥ بتاريخ ٢٠ ديسمبر ٢٠٢١.

هكذا خرجت الأمس من المحكمة وكانت العزيزة نعمة زوجة محمد الباقر مازالت بالانتظار خارج المحكمة وسألتنى اتأخرت فى المحكمة ليه لم أجد الشجاعة لأزيد أحمالها فى هذا اليوم وأقول لها ملف القضية غير موجود الآن بالمحكمة وربما لن نتمكن من الحصول على صورة من الحكم إلا بعد التصديق عليه وقد لا نتمكن بعد ذلك أيضا من الحصول على هذه الصورة.

النهاردة الصبح تقدم مكتبنا بطلب لمكتب النائب العام للحصول على صورة من الحكم، وسننتظر رد النيابة بالموافقة على الطلب من عدمه، وقيد برقم عرائض ٥٧٠٠٨ بتاريخ ٢١ ديسمبر ٢٠٢١.

اعتذر لكل من حاول التواصل معى بالأمس ولم أتمكن من الرد.

اللهُمَّ لا ترفع عنَّا غطاء سترك، ولا تبتلينا فيما لا نستطيع عليه صبراً …

اللهم إنّك لا تحمّل نفساً فوق طاقتها فلا تحمّلنا من كرب الحياة ما لا طاقة لنا به، واعفو عنا، واغفر لنا، وارحمنا..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *